باب من اتكأ بين يدي أصحابه
ح حدثنا مسدد ، حدثنا بشر مثله ، وكان متكئا فجلس ، فقال : ألا وقول الزور ، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت . مطابقته للترجمة في قوله : « وكان متكئا » وأخرجه من طريقين أحدهما عن علي بن عبد الله المديني عن بشر ، بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة ، ابن المفضل على صيغة اسم المفعول من التفضيل بالضاد المعجمة ، ابن لاحق أبي إسماعيل البصري عن الجريري ، وهو سعيد بن إياس ، والجريري نسبة إلى جرير ، بضم الجيم وفتح الراء ، ابن عباد أخي الحارث بن ضبعة بن قيس بن بكر بن وائل ، وهو يروي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، يروي عن أبيه أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي ، والطريق الآخر عن مسدد عن بشر ، إلى آخره . والحديث مضى في أوائل كتاب الأدب في باب عقوق الوالدين من الكبائر ، فإنه أخرجه هناك عن إسحاق عن خالد الواسطي عن الجريري ، إلى آخره ، ومضى الكلام فيه .
قوله : « وعقوق الوالدين » قيل : العقوق كيف يكون في درجة الإشراك ، وهو كفر ، وأجيب إنما أدخل في سلكه تعظيما لأمر الوالدين وتغليظا على العاق ، أو المراد : إن أكبر الكبائر فيما يتعلق بحق الله الإشراك ، وفيما يتعلق بحق الناس العقوق ، قوله : « الزور » هو الباطل . وقال المهلب : فيه جواز اتكاء العالم بين يدي الناس ، وفي مجلس الفتوى ، وكذلك السلطان والأمير في بعض ما يحتاج إليه من ذلك ، لا لما يجده في بعض أعضائه أو لراحة يرتفق بذلك ، ولا يكون ذلك في عامة جلوسه .