باب من أسرع في مشيته لحاجة أو قصد
حدثنا أبو عاصم ، عن عمر بن سعيد ، عن ابن أبي مليكة أن عقبة بن الحارث حدثه قال النبي - صلى الله عليه وسلم - العصر فأسرع ، ثم دخل البيت . مطابقته للترجمة في قوله : « فأسرع » وكان إسراعه - صلى الله تعالى عليه وسلم - لأجل صدقة أحب أن يفرقها . وأبو عاصم النبيل هو الضحاك بن مخلد البصري ، وعمر بن سعيد بن أبي حسين القرشي النوفلي المكي يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي مليكة ، بضم الميم ، واسمه زهير وعقبة ، بضم العين وسكون القاف وبالباء الموحدة ابن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي أبو سروعة المكي ، أسلم يوم فتح مكة .
والحديث قطعة من حديث مضى في كتاب الصلاة في باب : من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم ، حدثنا محمد بن عبيد قال : أخبرنا عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد قال : أخبرني ابن أبي مليكة عن عقبة قال : صليت وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة العصر فسلم ، ثم قام مسرعا ، فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه ، ففزع الناس من سرعته ، فخرج عليهم ، فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته ، فقال : ذكرت شيئا من تبر عندنا ، فكرهت أن يحبسني ، فأمرت بقسمته . وأخرجه أيضا في كتاب الزكاة في باب : من أحب تعجيل الصدقة من يومها ، عن أبي عاصم عن عمر بن سعيد عن ابن أبي مليكة إلى أن قال : ثم دخل البيت فلم يلبث أن خرج ، فقلت : أو قيل له : فقال : كنت خلفت في البيت تبرا من الصدقة فكرهت أن أبيته فقسمته . وفيه جواز إسراع السلطان والعالم في حوائجهم والمبادرة إليها ، وفيه فضل تعجيل إيصال البر وترك تأخيره .