حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب السرير

حدثنا قتيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وسط السرير وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة تكون لي الحاجة فأكره أن أقوم فأستقبله فأنسل انسلالا . مطابقته للترجمة في قوله : « يصلي وسط السرير » وجرير هو ابن عبد الحميد ، والأعمش سليمان ، وأبو الضحى مسلم بن صبيح ، ومسروق بن الأجدع ، والحديث مضى في كتاب الصلاة في باب استقبال الرجل الرجل وهو يصلي ، فإنه أخرجه هناك بأتم منه ، عن إسماعيل بن خليل ، عن علي بن مسهر ، عن الأعمش ، عن مسروق ، عن عائشة إلى آخره ، قوله : « وسط السرير » وقال ابن التين : قرأناه بسكون السين ، والذي في اللغة المشهورة بفتحها ، قال الراغب : يقال : وسط الشيء بالفتح للكمية المتصلة كالجسم الواحد نحو وسطه صلب ، ويقال بالسكون للكمية المنفصلة بين جسمين نحو وسط القوم ، قلت : ذكرت في كتابي الذي ألفته وسميته التذكرة البدرية ، الفرق بينهما بأن الوسط بالتحريك اسم لما بين طرفي الشيء وهو منه كقولك : قبضت وسط الحبل ، وكسرت وسط الرمح ، وجلست وسط الدار ، والوسط بالسكون ظرف لا اسم ، جاء على وزان نظيره في المعنى وهو بين ، تقول : جلست وسط القوم : أي بينهم ، ولما كان بين ظرفا كان وسط ظرفا ، ولهذا جاء ساكن الوسط ليكون على وزانه ، قوله وأنا مضطجعة جملة حالية ، قوله فاستقبله بالنصب ، قوله فانسل بالرفع ، وفيه جواز اتخاذ السرير ، وجواز الصلاة فيه ، وجواز اضطجاع المرأة بحضرة زوجها

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث