حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة

حدثنا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله قال : قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما قسمة ، فقال : رجل من الأنصار : إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله . قلت : أما والله لآتين النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيته ، وهو في ملأ ، فساررته ، فغضب حتى احمر وجهه ، ثم قال : رحمة الله على موسى أوذي بأكثر من هذا فصبر . مطابقته للترجمة تؤخذ من قول ابن مسعود فأتيته وهو في ملأ فساررته ، فإن في ذلك دلالة على أن المنع يرتفع إذا بقي جماعة لا يتأذون بالمسارة .

وعبدان لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي ، وقد مر مرارا عديدة ، وأبو حمزة بالحاء المهملة وبالزاي اسمه محمد بن ميمون السكري يروي عن سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود . والحديث مضى في أحاديث الأنبياء عليهم السلام في باب مجرد عقيب باب طوفان من السيل ، فإنه أخرجه هناك عن أبي الوليد عن شعبة عن الأعمش ، إلى آخره ، ومضى في الأدب عن حفص بن عمر ، وفي المغازي عن قبيصة ، وسيأتي في الدعوات عن حفص بن عمر ، ومضى الكلام فيه . قوله : « في ملأ » أي : في جماعة ، وقال الكرماني : ما وجه مناسبة هذا الباب ونحوه بكتاب الاستئذان .

قلت : من جهة أن مشروعية الاستئذان هو لئلا يطلع الأجنبي على أحوال داخل البيت ، أو أن الغالب أن المناجاة لا يكون إلا في البيوت والمواضع الخاصة الخالية ، فذكره على سبيل التبعية للاستئذان . قلت : فيه ما فيه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث