باب لا تترك النار في البيت عند النوم
حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال : احترق بيت بالمدينة على أهله من الليل ، فحدث بشأنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن هذه النار إنما هي عدو لكم ، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم . مطابقته للترجمة في قوله : « فأطفئوها » لأن الطفء عدم تركها في البيت عند النوم ، ومحمد بن العلاء أبو كريب الهمداني الكوفي ، وأسامة حماد بن أسامة ، وبريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء ابن عبد الله بن أبي بردة ، بضم الباء الموحدة وسكون الراء ابن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله تعالى عنه ، وبريد هذا يروي عن جده أبي بردة ، واسمه عامر ، وقيل : الحارث عن أبي موسى . والحديث أخرجه مسلم أيضا في الاستئذان عن سعيد بن عمرو وغيره ، وأخرجه ابن ماجه في الأدب عن أبي بكر بن أبي شيبة ، قوله : « فحدث » على صيغة المجهول من التحديث ، أي : أخبر بشأنهم ، أي : بحالهم ، قوله : « عدو » يستوي فيه المذكر والمؤنث والمثنى والجمع ، وقال ابن العربي : معنى كون النار عدوا لنا أنها تنافي أبداننا وأموالنا منافاة العدو ، وإن كانت لنا بها منفعة ؛ لكن لا تحصل لنا إلا بواسطة ، فأطلق أنها عدو لنا لوجود معنى العداوة فيها .
قلت : أوضح منه أن يقال : إذا ظفرت بنا في أي وقت كانت وأي مكان كانت تحرقنا ولا تطلقنا .