حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب لا تترك النار في البيت عند النوم

حدثنا قتيبة حدثنا حماد عن كثير عن عطاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : خمروا الآنية وأجيفوا الأبواب وأطفئوا المصابيح ؛ فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت . مطابقته للترجمة مثل ما ذكرنا في الحديث السابق ، وحماد هو ابن زيد ، وكثير ضد قليل ، ابن شنظير ، بكسر الشين المعجمة وسكون النون وكسر الظاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالراء الأزدي البصري ، وفي بعض النسخ صرح به وليس له في البخاري إلا هذا الموضع ، وموضع آخر في باب لا يرد السلام في الصلاة ، قبل كتاب الجنائز بعدة أبواب ، وعطاء هو ابن أبي رباح ، والحديث مضى في بدء الخلق عن مسدد في باب خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم ، وأخرجه أبو داود في الأشربة عن مسدد ، وأخرجه الترمذي في الاستئذان عن قتيبة به . قوله : « خمروا » أمر من التخمير بالخاء المعجمة ، وهو التغطية ، قوله : « وأجيفوا » أمر من الإجافة بالجيم والفاء ، وهو الرد ، يقال : أجفت الباب ، أي : رددته ، قوله : « فإن الفويسقة » تصغير الفاسقة ، وهي الفأرة ، قوله : « الفتيلة » وهي فتيلة المصابيح ، وقال القرطبي : الأمر والنهي في هذا الحديث للإرشاد ، قال : وقد يكون للندب ، وجزم النووي أنه للإرشاد ؛ لكونه مصلحة دنيوية ، واعترض عليه بأنه قد يفضي إلى مصلحة دينية ، وهي حفظ النفس المحرم قتلها والمال المحرم تبذيره .

وجاء في الحديث سبب الأمر بذلك وسبب الحامل للفويسقة ، وهي الفأرة على جر الفتيلة ، وهو ما أخرجه أبو داود وابن حبان وصححه ، والحاكم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : جاءت فأرة فجرت الفتيلة ، فألقتها بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - على الخمرة التي كان قاعدا عليها ، فأحرقت منها مثل موضع الدرهم ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إذا نمتم فأطفئوا سرجكم ، فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فيحرقكم .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث