حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله

حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال : أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من حلف منكم فقال في حلفه : باللات والعزى ، فليقل : لا إله إلا الله ، ومن قال لصاحبه : تعال أقامرك فليتصدق . مطابقته للترجمة من حيث إن الحلف باللات لهو شاغل عن الحلف بالحق ، فيكون باطلا . ورجال الحديث قد ذكروا غير مرة .

والحديث مضى في التفسير في سورة والنجم عن عبد الله بن محمد عن هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري عن حميد ، ومضى أيضا في الأدب ، وأخرجه بقية الجماعة ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : « فليقل » إنما قال ذلك لأنه تعاطى صورة تعظيم الأصنام حين حلف بها ، فأمر أن يتداركه بكلمة التوحيد ، أي : كفارته كلمة الشهادة ، وكفارة الدعوى إلى القمار التصدق بما يطلق عليه اسم الصدقة ، قوله : « ومن قال لصاحبه » إلى آخره ، مطابق لقوله في الترجمة كذلك ، ولم يختلف العلماء في تحريم القمار لقوله تعالى : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ الآية ، واتفق أهل التفسير على أن الميسر هنا القمار ، وكان أهل الجاهلية يجعلون جعلا في المقامرة ويستحقونه بينهم ، فنسخ الله تعالى أفعال الجاهلية ، وحرم القمار ، وأمرهم بالصدقة عوضا مما أرادوا استباحته من الميسر المحرم ، وكانت الكفارة من جنس الذنب ؛ لأن المقامر لا يخلو إما أن يكون غالبا أو مغلوبا ، فإن كان غالبا فالصدقة كفارة لما كان يدخل في يده من الميسر ، وإن كان مغلوبا فإخراجه الصدقة لوجه الله تعالى أولى من إخراجه عن يده شيئا لا يحل له إخراجه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث