حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما جاء في البناء

حدثنا أبو نعيم ، حدثنا إسحاق هو ابن سعيد ، عن سعيد ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : رأيتني مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بنيت بيدي بيتا يكنني من المطر ويظلني من الشمس ، ما أعانني عليه أحد من خلق الله . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : « بنيت بيدي » واعترض الإسماعيلي على البخاري ، فقال : أدخل هذا الحديث في البناء بالطين والمدر والخزف ، إنما هو في بيت الشعر ؛ لأنه أخرج هذا الحديث ، وفي روايته بيتا من شعر ، ورد عليه بأن هذه الزيادة ضعيفة عندهم ، وعلى تقدير ثبوتها فليس في الترجمة تقييد بالطين وغيره . وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وإسحاق هو ابن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي القرشي ، وإسحاق هذا سكن مكة ، وقد روى هذا الحديث عن والده ، وهو المراد بقوله عن سعيد عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما .

والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد عن محمد بن يحيى عن أبي نعيم به . قوله : « رأيتني » ضمير الفاعل والمفعول عبارة عن شخص واحد ، ومعناه رأيت نفسي ، قوله : « مع النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - » أي : في زمن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ، قوله : « يكنني » بضم الياء من أكن إذا وقى ، قال ابن الأثير : كذا قرأناه ، وعن الكسائي : كننت الشيء سترته وصنته من الشمس وأكننته في نفسي أسررته ، وقال أبو زيد : كننته وأكننته بمعنى واحد في الكن بالكسر ، وفي النفس جميعا تقول : كننت العلم وأكننته وكننت الجارية وأكننتها ، قوله : « ما أعانني عليه » أي : على بناء هذا البيت أحد من الناس ، وهذا تأكيد لقوله : « بنيت بيدي بيتا » وإشارة إلى خفة مؤنته .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث