باب الدعاء بعد الصلاة
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن المسيب بن رافع ، عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال : كتب المغيرة إلى معاوية بن أبي سفيان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دبر كل صلاة إذا سلم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد . وقال شعبة عن منصور قال : سمعت المسيب . مطابقته للترجمة في قوله : « كان يقول في دبر كل صلاة إذا سلم » والمسيب ، بفتح الياء آخر الحرف المشددة ابن رافع الكاهلي الصوام القوام ، مات سنة خمسين ومائة ، ووراد ، بفتح الواو وتشديد الراء وبالدال المهملة مولى المغيرة بن شعبة وكاتبه .
والحديث مضى في الصلاة في باب الذكر بعد الصلاة ؛ فإنه أخرجه هناك عن محمد بن يوسف عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن وراد كاتب المغيرة قال : أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب أبي معاوية أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - كان يقول ، الحديث ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : « في دبر كل صلاة » في رواية الحموي والمستملي : في دبر صلاته ، قوله : « منك » أي بذلك ، وهذه تسمى بمن البدلية كقوله تعالى : أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ وقال الخطابي : الجد يفسر بالغنى ، ويقال : هو الحظ أو البخت ، ومن بمعنى البدل ، أي : لا ينفعه حظ بذلك ، أي : بدل طاعتك ، وقال الراغب الأصفهاني : قيل : أراد بالجد الأول أبا الأب وأبا الأم ، أي : لا ينفعه أجداد نسبه ، كقوله تعالى : فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ ومنهم من رواه بالكسر ، وهو الاجتهاد ، أي : لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده ، إنما ينفعه رحمتك . قوله : « وقال شعبة » أي : بالسند المذكور عن منصور بن المعتمر قال : سمعت المسيب بن رافع ، ورواه أحمد عن محمد بن جعفر ، أخبرنا شعبة به ، ولفظه أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - كان إذا سلم قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الحديث .