حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى وصل عليهم

حدثنا سعيد بن الربيع ، حدثنا شعبة ، عن قتادة قال : سمعت أنسا قال : قالت أم سليم للنبي - صلى الله عليه وسلم - : أنس خادمك ، قال : اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته . مطابقته للترجمة في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنس بكثرة المال والولد وبالبركة في رزقه ، وقد قلنا : إن قوله عز وجل وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إن الصلاة فيه بمعنى الدعاء . وسعيد بن الربيع أبو زيد الهروي كان يبيع الثياب الهروية فنسب إليها ، وهو من أهل الكوفة .

والحديث أخرجه مسلم في الفضائل عن أبي موسى . قوله : « أم سليم » بضم السين المهملة وفتح اللام ، وهي أم أنس رضي الله تعالى عنها ، ويروى : قالت أم سليم للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، قوله : « أنس خادمك » جملة اسمية تعرض بها أم سليم أنه في خدمتك ، فادع له ، فدعا له بثلاث دعوات ، الأولى : بكثرة المال فكثر ماله حتى إنه كان له بستان بالبصرة يثمر في كل سنة مرتين ، وكان فيه ريحان يجيء منه ريح المسك ، الثانية : بكثرة الولد ، وكان ولد له مائة وعشرون ولدا ، وقيل : ثمانون ولدا ، ثمانية وسبعون ذكرا وابنتان حفصة وأم عمرو ، وقال ابن الأثير : مات وله من الولد وولد الولد مائة وعشرون ولدا ، وقيل : كان يطوف بالبيت ومعه من ذريته أكثر من سبعين نفسا ، الثالثة : دعا له بطول العمر ، يدل عليه قوله : « وبارك له فيما أعطيته » ومن أبرك ما أعطى له طول عمره فعمر مائة وعشرين سنة إلا سنة ، رواه أحمد عن معتمر عن حميد عنه ، وقيل : كان عمره مائة سنة وثلاث سنين ، وقيل : مائة وعشر سنين ، وقيل : مائة وسبع سنين . وفيه جواز الدعاء بكثرة المال والولد .

فإن قلت : روى عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنه قال : اللهم من آمن بي وصدق ما جئت به فأقلل له من المال والولد . قلت : قال الداودي : هذا حديث باطل ، وكيف يصح ذلك ، وهو - صلى الله تعالى عليه وسلم - يحض على النكاح والتماس الولد . فإن قلت : كثرة المال تورث الطغيان ، قال الله تعالى إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى ﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى والأولاد أعداء للآباء بنص القرآن .

قلت : علم النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - في دعائه لأنس بما ذكر أنه أمن من حصول الضرر منهما .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث