عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له
حدثنا مسدد ، حدثنا إسماعيل أخبرنا عبد العزيز ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة ، ولا يقولن : اللهم إن شئت فأعطني ، فإنه لا مستكره له . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل هو ابن علية ، وعبد العزيز هو ابن صهيب . والحديث أخرجه مسلم أيضا في الدعوات عن أبي بكر وزهير بن حرب ، وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن إسحاق بن إبراهيم .
قوله : « فليعزم المسألة » أي : فليقطع بالسؤال ولا يعلق بالمشيئة إذ في التعليق صورة الاستغناء عن المطلوب منه والمطلوب ، قوله : « لا مستكره » بالسين ، وفي حديث أبي هريرة : لا مكره له ، قال بعضهم : وهما بمعنى . قلت : ليس كذلك ؛ بل السين تدل على شدة الفعل .