باب الدعاء عند الكرب
حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن هشام بن أبي عبد الله ، عن قتادة عن أبي العالية ، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند الكرب : لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم . هذا طريق آخر في حديث ابن عباس المذكور أخرجه عن مسدد عن يحيى القطان عن هشام بن عبد الله الدستوائي ، إلى آخره ، وهنا جاء : ورب العرش الكريم ، ولفظ : الكريم ، بالرفع على أنه صفة للرب على ما نقله ابن التين عن الداودي ، وفي رواية الجمهور بالجر على أنه نعت للعرش ، ووصف العرش هنا بالكريم ، أي : الحسن من جهة الكيفية ، فهو ممدوح ذاتا وصفة ، وفي الحديث السابق وصفه بالعظمة من جهة الكمية ، وقال ابن بطال : حدثني أبو بكر الرازي قال : كنت بأصبهان عند أبي نعيم أكتب الحديث عنه ، وهناك شيخ يقال له أبو بكر بن علي عليه مدار الفتيا ، فسعي به عند السلطان فسجنه ، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام وجبريل عليه السلام عن يمينه يحرك شفتيه بالتسبيح لا يفتر ، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - قل لأبي بكر بن علي يدعو بدعاء الكرب الذي في صحيح البخاري حتى يفرج الله عنه ، قال : فأصبحت فأخبرته ، فدعا به ، فلم يكن إلا قليلا حتى أخرج من السجن ، وقال الحسن البصري رحمه الله : أرسل إلي الحجاج فقلتهن ، فقال : والله أرسلت إليك وأنا أريد أن أقتلك ، فلأنت اليوم أحب إلى من كذا وكذا ، وزاد في لفظه : فسل حاجتك . .