حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم الرفيق الأعلى

حدثنا سعيد بن عفير قال : حدثني الليث قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير في رجال من أهل العلم أن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو صحيح : لن يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ، ثم يخير ، فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة ، ثم أفاق فأشخص بصره إلى السقف ، ثم قال : اللهم الرفيق الأعلى . قلت : إذا لا يختارنا ، وعلمت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح ، قالت : فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها : اللهم الرفيق الأعلى . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسعيد بن عفير هو سعيد بن محمد بن عفير المصري ، وعقيل ، بضم العين ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري .

والحديث أخرجه البخاري أيضا في الرقاق عن بشر بن محمد ، وعن يحيى بن بكير ، وأخرجه مسلم في الفضائل عن عبد الملك بن شعيب بن الليث ، عن أبيه عن جده بإسناده مثله . قوله : « في رجال من أهل العلم » أي : أخبره سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير في جملة طائفة أخرى أخبروه أيضا به أو في حضور طائفة مستمعين له ، قوله : « ثم يخير » على صيغة المجهول ، أي : بين الموت والانتقال إلى ذلك المقعد وبين البقاء والحياة في الدنيا ، قوله : « فلما نزل به » بضم النون وكسر الزاي ، أي : فلما حضره الموت كأن الموت نازل ، وهو منزول به ، قوله : « ورأسه » الواو فيه للحال ، قوله : « فأشخص » أي : رفع بصره ، وأشخصه أزعجه ، وشخص بصره إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف ، وشخص ارتفع ، قوله : « لا يختارنا » بالنصب ، أي : حيث اختار الآخرة تعين ذلك ، فلا يختارنا بعد ذلك . قوله : « أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح » هو قوله : « لن يقبض نبي قط حتى يرى مقعده » قوله : « اللهم الرفيق الأعلى » قال الكرماني : محلها النصب على العناية أو الرفع بيانا أو بدلا لقوله : « تلك » .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث