حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب لله عز وجل مائة اسم غير واحد

- باب لله عز وجل مائة اسم غير واحد

101 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان قال : حدثنا سفيان قال : حفظناه من أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رواية قال : لله تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحدا لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة ، وهو وتر يحب الوتر . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعلي بن عبد الله بن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز .

والحديث أخرجه مسلم في الدعوات أيضا عن زهير بن حرب وغيره ، ولفظه : عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لله تعالى تسعة وتسعون اسما من حفظها دخل الجنة ، والله وتر يحب الوتر . وفي لفظ : من أحصاها ، وفي لفظ مثل لفظ البخاري إلا أن في آخره : من أحصاها دخل الجنة ،

وأخرجه الترمذي فيه عن ابن أبي عمر به ولفظه : إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة : هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم . الحديث ، وعدها كلها ، ثم قال : وهذا حديث غريب
.

قوله : " رواية " أي : عن أبي هريرة من حيث الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : " تسعة " مبتدأ وخبره مقدما قوله : " لله " . قوله : " مائة " أي : هذه مائة إلا واحدا ، وذكر هذه الجملة لدفع الالتباس بسبع وسبعين وللاحتياط فيه بالزيادة والنقصان ، وقال المهلب : فذهب قوم إلى أن ظاهره يقتضي أن لا اسم لله غير ما ذكر ، إذ لو كان له غيرها لم يكن لتخصيص هذه المدة معنى ، وقال آخرون : يجوز أن يكون له زيادة على ذلك ، إذ لا يجوز أن تتناهى أسماؤه لأن مدائحه وفواضله غير متناهية ، وقيل : ليس فيه حصر لأسمائه ، إذ ليس معناه أنه ليس له اسم غيرها بل معناه أن هذه الأسماء من أحصاها دخل الجنة إذ المراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء فيها ، وقيل : أسماء الله وإن كانت أكثر منها لكن معاني جميعها محصورة فيها ، فلذلك حصرها فيها ، قيل : فيه دليل على أن أشهر أسمائه هو الله لإضافة الأسماء إليه ، وقيل : هو الاسم الأعظم ، وعن أبي القاسم القشيري فيه دليل على أن الاسم هو المسمى ، إذ لو كان غيره لكانت الأسماء لغيره ، وقال غيره : إذا كان الاسم غير المسمى لزم من قوله : " لله تسعة وتسعون اسما " الحكم بتعدد الآلهة ، الجواب : أن المراد من الاسم هنا اللفظ ولا خلاف في ورود الاسم بهذا المعنى وإنما النزاع في أنه هل يطلق ويراد به المسمى عينه ، ولا يلزم من تعدد الأسماء تعدد المسمى ، وجواب آخر أن كل واحد من الألفاظ المطلقة على الله سبحانه يدل على ذاته باعتبار صفة حقيقية أو غير حقيقية ، وذلك يستدعي التعدد في الاعتبارات والصفات دون الذات ولا استحالة في ذلك .

قوله : " إلا واحدا " في رواية أبي ذر : إلا واحدة ، أنثها ذهابا إلى معنى التسمية أو الصفة أو الكلمة . قوله : " لا يحفظها أحد " المراد بالحفظ القراءة بظهر القلب ، فيكون كناية عن التكرار لأن الحفظ يستلزم التكرار ، وقيل : معناه العمل بها والطاعة بمعنى كل اسم منها والإيمان بها ، ومعنى الرواية الأخرى من أحصاها عدها في الدعاء بها ، وقيل : أحسن المراعاة لها والمحافظة على ما تقتضيه وصدق معانيها ، وقيل : من أحصاها أي : كرر مجموعها . قوله : " دخل الجنة " ذكره بلفظ الماضي تحقيقا له لأنه كائن لا محالة .

قوله : " وهو وتر " أي : الله وتر يعني واحد لا شريك له ، والوتر بكسر الواو وفتحها وقرئ بهما . قوله : " يحب الوتر " يعني : يفضله في الأعمال وكثير من الطاعات ، ولهذا جعل الله الصلوات خمسا والطواف سبعا ، وندب التثليث في أكثر الأعمال ، وخلق السماوات سبعا والأرضين سبعا وغير ذلك .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث