باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ، ثم انصرف إلى المنبر فقال : إني فرطكم وأنا شهيد عليكم ، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن ، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض - أو مفاتيح الأرض - وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكني أخاف أن تنافسوا فيها . مطابقته للترجمة في قوله : أخاف أن تنافسوا فيها . قوله : الليث هو ابن سعد ، ويروى ليث بدون الألف واللام ، ويزيد من الزيادة ابن أبي حبيب واسمه سويد ، وأبو الخير مرثد بفتح الميم وبالثاء المثلثة ابن عبد الله .
والحديث مضى في كتاب الجنائز في باب الصلاة على الشهيد ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب . إلى آخره . قوله : فصلى أي : دعا لهم بدعاء صلاة الميت ، ولا بد من هذا التأويل لما تقدم في الجنائز أنه صلى الله تعالى عليه وسلم دفن شهداء أحد قبل أن يصلي عليهم .
قوله : فرطكم الفرط بفتحتين المتقدم في طلب الماء أي : سابقكم إليه كالمهيئ له . قوله : أو مفاتيح الأرض شك من الراوي . وفيه إثبات الحوض المورود ، وأنه مخلوق اليوم ، وفيه إخبار بالغيب معجزة له صلى الله تعالى عليه وسلم .