حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ذهاب الصالحين

حدثني يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن بيان ، عن قيس بن أبي حازم ، عن مرداس الأسلمي قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يذهب الصالحون الأول فالأول وتبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر لا يباليهم الله بالة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى بن حماد الشيباني البصري ، روى البخاري عنه في الحيض بواسطة الحسن بن مدرك ، وأبو عوانة بفتح العين المهملة وتخفيف الواو والنون ، واسمه الوضاح بن عبد الله اليشكري ، وبيان بفتح الباء الموحدة وتخفيف الياء آخر الحروف وبالنون ابن بشر بكسر الباء الموحدة ، وبالشين المعجمة الأحمسي بالمهملتين ، وقيس بن أبي حازم بالحاء المهملة وبالزاي ، ومرداس بكسر الميم وسكون الراء ابن مالك الأسلمي ، وكان ممن بايع تحت الشجرة ثم سكن الكوفة ، وهو معدود في أهلها . والحديث مضى في المغازي عن إبراهيم بن موسى عن عيسى بن يونس .

الخ . قوله : يذهب وعند الإسماعيلي : يقبض بدل يذهب أي : يقبض أرواحهم . قوله : الأول أي : يذهب الأول فالأول عطف عليه .

قوله : حفالة بضم الحاء المهملة وتخفيف الفاء ، وهي الرذائل من كل شيء ، ويقال : هي ما يبقى من آخر الشعير ومن التمر أردؤه ، وقال ابن التين : الحفالة سقط الناس وأصلها ما يتساقط من قشور التمر والشعير وغيرهما ، وقال الداودي : الحفالة ما يسقط من الشعير عند الغربلة ويبقى من التمر بعد الأكل . قوله : أو التمر يحتمل الشك والتنويع ، ووقع في رواية عبد الحميد كحثالة الشعير فقط ، وفي رواية يحيى : لا يبقى إلا مثل حثالة التمر والشعير ، والحثالة بالثاء المثلثة مثل الحفالة يتعاقبان كقولهم : فوم وثوم . قوله : لا يباليهم الله قال الخطابي أي : لا يرفع لهم قدر أو لا يقيم لهم وزنا ، وفي رواية عيسى بن يونس عن بيان : تقدمت في المغازي بلفظ لا يعبأ الله بهم شيئا ، وفي رواية عبد الواحد : لا يبالي الله عنهم ، وكلمة عن هاهنا بمعنى الباء يقال : ما باليت به وما باليت عنه .

قوله : بالة اسم لمصدر وليس مصدرا لباليت ، وقيل : أصله بالية ، فحذفت الياء تخفيفا ، كذا قاله الكرماني . قلت : يقال : باليت بالشيء مبالاة وبالة وبالية .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث