حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب المكثرون هم المقلون

قال النضر : أخبرنا شعبة ، وحدثنا حبيب بن أبي ثابت والأعمش وعبد العزيز بن رفيع ، حدثنا زيد بن وهب بهذا . قال النضر بن شميل . إلى آخره .

قوله : بهذا أي : بالحديث المذكور ، قيل : الغرض بهذا التعليق تصريح الشيوخ الثلاثة المذكورين بأن زيد بن وهب حدثهم قال الإسماعيلي : ليس في حديث شعبة قصة المكثرين والمقلين إنما فيه من مات لا يشرك به شيئا والعجب من أبي عبد الله كيف أطلق هذا الكلام ؟ أخبرنيه الحسن ، حدثنا حميد يعني : ابن زنجويه ، حدثنا النضر بن شميل ، أنا شعبة ، حدثنا حبيب بن أبي ثابت والأعمش وعبد العزيز بن رفيع قالوا : سمعنا زيد بن وهب ، عن أبي ذر قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : إن جبريل عليه السلام أتاني فبشرني أن من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، قلت : وإن زنى وسرق ؟ قال : وإن زنى وسرق قال سليمان يعني الأعمش : وإنما يروي هذا الحديث عن أبي الدرداء قال : أما أنا فإنما سمعته من أبي ذر ، أخبرنيه يحيى بن محمد الحنائي ، حدثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن حبيب وبلال والأعمش وعبد العزيز المكي ، سمعوا زيد بن وهب ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . الحديث . قال : ورواه أبو داود عن شعبة فذكرهم ، ولم يذكر بلالا ولم يزد على هذه القصة ، أخبرنيه الهيثم الدوري ، حدثنا زيد بن أخزم ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن بلال وهو أبي مرداس ، ويقال : ابن معاذ تفرد بهذا الحديث عنه ، ورواه شعبة أيضا عن المعرور بن سويد ، سمع أبا ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل قصة من مات لا يشرك بالله شيئا ، أخبرنيه الحنائي ، حدثنا عبيد الله ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، وقال بعضهم : وقد تبع الإسماعيلي على اعتراضه المذكور جماعة منهم : مغلطاي ومن بعده .

قلت : فيه إساءة الأدب حيث قال مغلطاي بطريق الاستهتار وأراد بقوله : ومن بعده صاحب ( التوضيح ) الشيخ سراج الدين بن الملقن وهو شيخه ، والكرماني أيضا ، ثم تصدى للجواب عن الاعتراض المذكور بقوله : الجواب عن البخاري واضح على طريقة أهل الحديث لأن مراده أصل الحديث فإن الحديث المذكور في الأصل قد اشتمل على ثلاثة أشياء ، فيجوز إطلاق الحديث على كل واحد من الثلاثة إذا أفرد ، فقول البخاري بهذا أي بأصل الحديث لا خصوص اللفظ المساق . انتهى . قلت : الاعتراض باق على ما لا يخفى ، لأن الإطلاق في موضع التقييد غير جائز ، وقوله : بهذا أي : بأصل الحديث إلى آخره غير سديد ؛ لأن الإشارة بلفظ هذا تكون للحاضر ، والحاضر هو اللفظ المساق ، والمراد من ثلاثة أشياء ثلاثة أحاديث : الأول : قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبا .

الثاني : حديث المكثرين والمقلين . والثالث : حديث : من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث