حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ما أحب أن لي مثل أحد ذهبا

حدثنا أحمد بن شبيب ، حدثنا أبي ، عن يونس ، وقال الليث : حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال أبو هريرة رضي الله عنه : قال رسول صلى الله عليه وسلم : لو كان لي مثل أحد ذهبا لسرني أن لا تمر علي ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيئا أرصده لدين . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأحمد بن شبيب بفتح الشين المعجمة وكسر الباء الموحدة الأولى ابن سعيد الحبطي بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وبالطاء المهملة نسبة إلى الحبطات من بني تميم البصري ، وهو من أفراد البخاري ، وضعفه ابن عبد البر تبعا لأبي الفتح الأزدي ، والأزدي غير مرضي فلا يتبع في ذلك . قلت : فلذلك قال في ( رجال الصحيحين ) : روى عنه البخاري في غير موضع مقرونا إسناده بإسناد آخر ، وأبوه شبيب بن سعيد روى عنه ابنه أحمد في الاستقراض ، ومناقب عثمان مفردا ، وفي غير موضع مقرونا ، ويونس هو ابن يزيد .

قوله : وقال الليث . إلى آخره ذكره البخاري تقوية لرواية أحمد بن شبيب . والحديث مضى في الاستقراض عن أحمد بن شبيب أيضا .

قوله : مثل أحد ذهبا في رواية الأعرج : لو أن أحدكم عندي ذهبا . قوله : لسرني جواب لو التي للتمني وهو ماض مثبت كما في قولك : لو قام لقمت ، وذكر بعضهم في شرحه : ما يسرني بلفظ المضارع وبكلمة ما النافية ، ثم نقل كلام ابن مالك بما ملخصه : إن جواب لو التي للتمني يكون ماضيا مثبتا وهنا وقع مضارعا منفيا ، ثم أجاب بما ملخصه أن المضارع هنا وقع موضع الماضي ، وأيضا أن الأصل : ما كان يسرني فحذف كان وهو جواب . وفي هذا الحديث إشارة إلى أن المؤمن لا ينبغي له أن يتمنى كثرة المال إلا بشرط أن يسلطه الله تعالى على إنفاقه في طاعته اقتداء بالشارع في ذلك ، وفيه أن المبادرة إلى الطاعة مطلوبة ، وفيه أنه صلى الله عليه وسلم كان يكون عليه دين لكثرة مواساته بقوته وقوت عياله وإيثاره على نفسه أهل الحاجة ، وفيه الرضا بالقليل والصبر على خشونة العيش .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث