title: 'حديث: ( باب : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ أي : هذا باب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402403' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402403' content_type: 'hadith' hadith_id: 402403 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: ( باب : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ أي : هذا باب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

( باب : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ أي : هذا باب مترجم بقوله تعالى وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ وأصل التوكل من الوكول ، يقال : وكل أمره إلى فلان ، أي : التجأ إليه واعتمد عليه ، والتوكل تفويض الأمر إلى الله وقطع النظر عن الأسباب ، وليس التوكل ترك السبب والاعتماد على ما يجيء من المخلوقين ، لأن ذلك قد يجر إلى ضد ما يراد من التوكل ، وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن رجل جلس في بيته أو في مسجد وقال لا أعمل شيئا حتى يأتيني رزقي ، فقال : هذا رجل جهل العلم ، فقد قال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم " إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي " وقال : " لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ؛ تغدو خماصا وتروح بطانا " فذكر أنها تغدو وتروح في طلب الرزق ، قال : وكانت الصحابة رضي الله تعالى عنهم يتجرون ويعملون في نخيلهم والقدوة بهم . وقال الربيع بن خثيم : من كل ما ضاق على الناس . الربيع : بفتح الراء وكسر الباء الموحدة ، ابن خثيم ، بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة وسكون الياء آخر الحروف ، الثوري الكوفي ، من كبار التابعين ، صحب ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ، وكان يقول له : لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك ، رواه الإمام أحمد في الزهد بسند جيد . قوله : " من كل ما ضاق " أراد : من يتوكل على الله فهو حسبه من كل ما ضاق على الناس ، وقال الكرماني : " من كل ما ضاق " يعني : التوكل على الله عام من كل أمر مضيق على الناس ، يعني : لا خصوصية في التوكل في أمر بل هو جار في جميع الأمور التي تضيق على الناس . 59 - حدثني إسحاق ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا شعبة ، قال : سمعت حصين بن عبد الرحمن ، قال : كنت قاعدا عند سعيد بن جبير فقال : عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب ؛ هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون . مطابقته للترجمة في آخر الحديث ، وإسحاق : شيخ البخاري ، قال الغساني : لم أجده منسوبا عند شيوخنا لكن حدث البخاري في الجامع كثيرا عن إسحاق بن إبراهيم . وقال بعضهم : إسحاق هو ابن منصور ، وغلط من قال ابن إبراهيم . قلت : التغليط من أين وقد سمع البخاري من جماعة كل منهم يسمى إسحاق بن إبراهيم ؟ وحصين : بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين . والحديث أخرجه البخاري في الطب مطولا ، وفي أحاديث الأنبياء مختصرا عن مسدد ، وهاهنا أيضا روى بعضه . قوله : " لا يسترقون " أي : لا يطلبون الرقية ، وهي العودة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع ونحو ذلك من الآفات ، وقد جاء في بعض الأحاديث جوازها ، وفي بعضها النهي عنها ، فمن الجواز : " استرقوا لها فإن بها النظرة " أي : اطلبوا لها من يرقي لها ، ومن النهي قوله هذا : " لا يسترقون " ، ووجه الجمع أن المنهي عنها ما كان بغير اللسان العربي وبغير أسماء الله وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة ، وأن يعتقدوا أن الرقيا مانعة لا محالة ، والمأمور بها ما كان بقوارع القرآن ونحوه . قوله : " ولا يتطيرون " أي : لا يتشاءمون بالطيور ومثلها مما هو عادتهم قبل الإسلام ، والطيرة ما يكون في الشر والفأل ما يكون في الخير .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402403

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة