باب حفظ اللسان
حدثني عبد الله بن منير ، سمع أبا النضر ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله - يعني ابن دينار - عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا ؛ يرفع الله بها درجات ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن عبد الله بن منير : على وزن اسم الفاعل من الإنارة ، المروزي ، والنضر : بفتح النون وسكون الضاد المعجمة ، هاشم بن القاسم التيمي الخراساني ، مر في الوضوء ، وعبد الرحمن : يروي عن أبيه عبد الله بن دينار مولى ابن عمر ، وأبو صالح : ذكوان الزيات ، وفي الإسناد ثلاثة من التابعين على نسق . قوله : من رضوان الله أي : مما يرضي الله به .
قوله : لا يلقي بضم الياء من الإلقاء ، أي : لا يلتفت إليها خاطره ولا يعتد بها ولا يبالي بها ، ومعنى البال هنا القلب . قوله : يرفع الله بها كذا في رواية المستملي والسرخسي ، وفي رواية الأكثرين والنسفي يرفع الله له بها درجات وفي رواية الكشميهني يرفعه الله بها درجات . قوله : من سخط الله يعني : مما لا يرضى به .
قوله : يهوي بفتح الياء وسكون الهاء وكسر الواو ، وقال عياض : ينزل فيها ساقطا ، وقد جاء بلفظ يزل بها في النار لأن دركات النار إلى أسفل ، فهو نزول سقوط . وقيل : أهوى من قريب وهوى من بعيد .