حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب القصاص يوم القيامة

حدثني الصلت بن محمد ، حدثنا يزيد بن زريع وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قال : حدثنا سعيد عن قتادة عن أبي المتوكل الناجي ، أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار ، فيقص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا ، أذن لهم في دخول الجنة ، فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا . مطابقته للترجمة في قوله فيقص . والصلت : بفتح الصاد المهملة وسكون اللام بعدها تاء مثناة من فوق : ابن محمد بن عبد الرحمن أبو همام الخاركي بالخاء المعجمة والكاف البصري ، ويزيد : من الزيادة ، ابن زريع ، مصغر زرع ، أبو معاوية العيشي البصري ، وسعيد : هو ابن أبي عروبة ، وأبو المتوكل : علي بن داود الناجي ، بالنون وبالجيم نسبة إلى بني ناجية ابن سامة بن لؤي ، وهي قبيلة كبيرة ، الساجي : بالسين المهملة البصري ، وأبو سعيد : سعد بن مالك الخدري .

والحديث مضى في المظالم ، فإنه أخرجه هناك عن إسحاق بن إبراهيم . قوله : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ذكره بين رجال الإسناد لبيان أن الحديث كالتفسير له ، قوله : يخلص بفتح الياء وضم اللام . قوله : على قنطرة قيل : هذا يشعر بأن في القيامة جسرين ؛ هذا والذي على متن جهنم المشهور بالصراط ، وأجيب بأنه لا محذور فيه ، ولئن ثبت بالدليل أنه واحد فتأويله أن هذه القنطرة من تتمة الأول .

قوله : فيقص على صيغة المجهول من المضارع ، ويروى فيقتص من الاقتصاص ، وفي رواية الكشميهني فيقص بفتح الياء ، فعلى هذا اللام في لبعضهم زائدة ، وبعضهم فاعل له أو الفاعل محذوف تقديره : فيقص الله لبعضهم من بعض . قوله : مظالم غير منون . وقوله : كانت بينهم صفة مظالم .

قوله : هذبوا على صيغة المجهول من التهذيب ، وهو التنقية ، يقال : رجل مهذب الأخلاق ، أي : مطهر الأخلاق ، قاله الجوهري . قوله : ونقوا على صيغة المجهول أيضا من التنقية ، وأصله نقيوا استثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى ما قبلها بعد حذف حركتها . قوله : أذن لهم في دخول الجنة على صيغة المجهول ، وهذا في الظاهر مرفوع مثل بقية الحديث ، كذا في سائر الروايات إلا في رواية عفان عند الطبري ، فإنه جعل هذا من كلام قتادة .

وقال القرطبي : وقع في حديث عبد الله بن سلام أن الملائكة تدلهم على طريق الجنة يمينا وشمالا ، رواه عبد الله بن المبارك في الزهد ، وصححه الحاكم . قوله : لأحدهم مبتدأ ، واللام فيه للتأكيد ، وخبره هو قوله أهدى . قوله : بمنزله قال الطيبي : أهدى لا يتعدى بالباء بل باللام أو بإلى ، فكأنه ضمن معنى اللصوق بمنزله هاديا إليه ، وذلك لأن منازلهم تعرض عليهم غدوا وعشيا .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث