حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب صفة الجنة والنار

حدثنا موسى ، حدثنا وهيب ، حدثنا عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، يقول الله : من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه ، فيخرجون قد امتحشوا وعادوا حمما ، فيلقون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ، أو قال حميئة السيل ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألم تروا أنها تنبت صفراء ملتوية . مطابقته للترجمة من حيث إن النار قد تصير من دخلها حمما ، وتتصف النار بذلك . وموسى : هو ابن إسماعيل ، ووهيب : هو ابن خالد ، وعمرو بن يحيى : يروي عن أبيه يحيى بن عمارة ، بضم العين المهملة وتخفيف الميم ، ابن أبي حسن المازني ، عن أبي سعيد سعد بن مالك الخدري .

والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب تفاضل أهل الإيمان فإنه أخرجه هناك عن إسماعيل عن مالك عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري ، إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك ، ولنذكر بعض شيء لبعد المسافة . قوله : قد امتحشوا على صيغة المجهول ، من الامتحاش ، وهو الاحتراق ، ومادته ميم وحاء مهملة وشين معجمة ، قوله : حمما بضم الحاء المهملة وفتح الميم ، وهو الفحم ، قوله : فيلقون على صيغة المجهول ، من الإلقاء ، وهو الرمي ، قوله : الحبة بكسر الحاء المهملة ، وهو بذر البقل والرياحين ، قوله : في حميل السيل وهو غثاؤه ، وهو محموله ، فعيل بمعنى مفعول ، وهو ما جاء به من طين أو غثاء ، فإذا كان فيه حبة واستقرت على شط الوادي تنبت في يوم وليلة ، قوله : أو قال شك من الراوي ، قوله : حمئة بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وبكسرها وبالهمز ، وهو الطين الأسود المنتن ، وقال ابن التين : والذي رويناه حمة بكسر الحاء غير مهموز ، ومعناه مثل معنى حميل ، ويروى حمية بفتح الحاء وتشديد الياء ، أي : معظم جريه واشتداده ، قوله : ملتوية من الالتواء ... . .. .

وقال النووي : لسرعة نباتة يكون ضعيفا ، ولضعفه يكون أصفر ملتويا ، ثم بعد ذلك تشتد قوته .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث