باب صفة الجنة والنار
حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، قال : سمعت أبا إسحاق ، قال : سمعت النعمان ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه . مطابقته للترجمة من حيث إن النار تتصف بأن فيها جمرة صفتها كذا . وغندر : محمد بن جعفر ، وأبو إسحاق : عمرو بن عبد الله السبيعي ، والنعمان : هو ابن بشير بن سعد الأنصاري رضي الله تعالى عنه .
والحديث أخرجه مسلم في الإيمان عن أبي موسى وغيره ، وأخرجه الترمذي في صفة جهنم عن محمود بن غيلان . قوله : إن أهون أهل النار عذابا لرجل قال ابن التين : يحتمل أن يراد به أبو طالب ، واللام في لرجل مفتوحة للتأكيد . قوله : في أخمص قدميه بالخاء المعجمة والصاد المهملة ، وهو تحت الرجل الذي لا يصل إلى الأرض عند المشي .
قوله : جمرة في رواية مسلم جمرتان وكذا في رواية إسرائيل الآتية الآن على أخمص قدميه جمرتان ، وقال ابن التين : يحتمل أن يكون الاقتصار على الجمرة للدلالة على الأخرى ، لعلم السامع بأن لكل أحد قدمين . وقال الكرماني : المراد من الأول جمرتان ، بقرينة القدمين ، كما إذا قلت : ضربت ظهر ترسيهما ، لا بد من إرادة الظهرين من الجنس .