باب صفة الجنة والنار
حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن عمرو ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر النار فأشاح بوجهه فتعوذ منها ، ثم ذكر النار فأشاح بوجهه فتعوذ منها ، ثم قال : اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : وتعوذ منها وذلك أن من جملة صفات النار أنه يتعوذ منها . وعمرو : هو ابن مرة ، بضم الميم وتشديد الراء ، وخيثمة : بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف ، وفتح الثاء المثلثة ، ابن عبد الرحمن .
والحديث مضى معلقا في باب من نوقش الحساب عذب ، عن الأعمش عن عمرو عن خيثمة عن عدي بن حاتم ، ومضى الكلام فيه . قوله : فأشاح بالشين المعجمة والحاء المهملة ، أي : صرف وجهه ، وقال ابن الأثير : المشيح الحذر والحاد في الأمر ، وقيل : المقبل إليك المانع لما وراء ظهره ، فيجوز أن يكون أشاح هنا أحد هذه المعاني ، أي : حذر النار كأنه ينظر إليها ، أو حض على الإيصاء باتقائها ، أو أقبل إليك في خطابه .