حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب صفة الجنة والنار

حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا ابن أبي حازم والدراوردي ، عن يزيد ، عن عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر عنده عمه أبو طالب فقال : لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة ، فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه أم دماغه . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : في ضحضاح من نار ، لأنه وصف من أوصاف النار . وإبراهيم بن حمزة : بالحاء المهملة والزاي ، أبو إسحاق الزبيري الأسدي ، وابن أبي حازم : هو عبد العزيز بن أبي حازم ، سلمة بن دينار الأسلمي ، والدراوردي : أيضا اسمه عبد العزيز بن محمد بن عبيد من رجال مسلم ، روى البخاري عن إبراهيم عنه مقرونا بابن أبي حازم ، ونسبه إلى دراورد بفتح الدال : قرية من قرى خراسان ، ويزيد : من الزيادة ، ابن عبد الله بن الهاد ، وعبد الله بن خباب : بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة الأولى الأنصاري ، وكل هؤلاء مدنيون .

والحديث مضى في باب قصة أبي طالب ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن الليث عن ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري ، إلى آخره ، وأخرجه أيضا عن إبراهيم بن حمزة عن ابن أبي حازم والدراوردي عن يزيد بهذا . قوله : أبو طالب هو ابن عبد المطلب ، وعم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، واسمه عبد مناف ، شقيق عبد الله ، والد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله : لعله تنفعه شفاعتي قيل : يشكل هذا بقوله تعالى : ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ وأجيب بأنه خص فلذلك عدوه من خصائص النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وقيل : جزاء الكافر من العذاب يقع على كفره وعلى معاصيه ، فيجوز أن الله تعالى يضع عن بعض الكفار بعض جزاء معاصيه تطييبا لقلب الشافع ، لا ثوابا للكافر ، لأن حسناته صارت بموته على كفره هباء منثورا .

قوله : في ضحضاح بإعجام الضادين وإهمال الحاءين : ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين ، فاستعير للنار . قوله : يغلي منه أم دماغه ، وأم الدماغ : أصله وما به قوامه ، وقيل : الهامة ، وقيل : جلدة رقيقة تحيط بالدماغ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث