حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الله أعلم بما كانوا عاملين

حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : وأخبرني عطاء بن يزيد أنه سمع أبا هريرة يقول : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين ، فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري . والحديث مضى في أواخر كتاب الجنائز ، فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني عطاء بن يزيد الليثي أنه سمع أبا هريرة .

إلى آخره ، قال هناك : أخبرني عطاء بن يزيد كما رأيت ، وقال هنا : قال : وأخبرني عطاء بن يزيد بواو العطف على محذوف ، كأنه حدث قبل ذلك بشيء ثم حدث بحديث عطاء . قوله : عن ذراري المشركين بتشديد الياء وتخفيفها جمع ذرية ، وذرية الرجل أولاده ، ويكون واحدا وجمعا . قوله : الله أعلم بما كانوا عاملين غرض البخاري من هذا الرد على الجهمية في قولهم : إن الله لا يعلم أفعال العباد حتى يعملوها - تعالى الله عن ذلك القول - وأخبر الشارع في هذا الحديث أن الله يعلم ما لا يكون أن لو كان كيف يكون ، فأحرى أن يعلم ما يكون وما قدره وقضاه في كونه ، وهذا يقوي ما ذهب إليه أهل السنة أن القدر هو علم الله وغيبه الذي استأثر به ، فلم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ، وقال الداودي : لا أعلم لهذا الحديث وجها إلا أن الله أعلم بما يعمل به لأنه سبحانه علم أن هؤلاء لا يتأخرون عن آجالهم ولا يعملون شيئا ، قد أخبر أنهم ولدوا على الفطرة أي : الإسلام ، وأن آباءهم يهودونهم وينصرونهم كما أن البهيمة تولد سليمة من الجدع والخصا وغير ذلك مما يعمل الناس بها حتى يصنع ذلك بها وكذلك الولدان .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث