حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا

حدثنا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي رضي الله عنه قال : كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه عود ينكت به في الأرض ، وقال : ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أو من الجنة ، فقال رجل من القوم : ألا نتكل يا رسول الله ؟ قال : لا ، اعملوا فكل ميسر ، ثم قرأ : ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى الآية . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ألا نتكل . إلى آخره لأن معناه نعتمد على ما قدره الله في الأزل ونترك العمل .

وعبدان لقب عبد الله بن عثمان ، وقد تكرر ذكره ، وأبو حمزة بالحاء المهملة والزاي اسمه محمد بن ميمون السكري ، وسعد بن عبيدة مصغر عبدة السلمي الكوفي وهو صهر أبي عبد الرحمن شيخه في هذا الحديث ، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب من كبار التابعين ، وعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في الجنائز في باب موعظة الرجل عند القبر بأطول منه ، ومضى الكلام فيه . قوله : جلوسا أي : جالسين ، ويروى عن الأعمش : قعودا جمع القاعد .

قوله : مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن الأعمش : كنا مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في بقيع الغرقد بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وفتح القاف وبالدال المهملة وهي مقبرة أهل المدينة . قوله : ومعه عود وفي رواية شعبة وبيده فجعل ينكت بها في الأرض ، وفي رواية منصور معه مخصرة بكسر الميم وهي عصا أو قضيب يمسكه الرئيس ليتوكأ عليه ولغير ذلك ، ومعنى ينكت بالنون بعد الياء يضرب . قوله : أو من الجنة كلمة أو للتنويع ، ووقع في رواية سفيان ما يشعر بأنها بمعنى الواو ، وقد تقدم من حديث ابن عمر أن لكل أحد مقعدين .

قوله : فقال رجل وهذا الرجل وقع في حديث جابر عند مسلم أنه سراقة بن مالك بن جعشم . قوله : ألا نتكل أي : ألا نعتمد على ما قدره الله في الأزل ونترك العمل ، فقال : لا إذ كل أحد ميسر لما خلق له ، وحاصله أن الواجب عليكم متابعة الشريعة لا تحقيق الحقيقة ، والظاهر لا يترك للباطن . قوله : ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى الآية ، وفي رواية سفيان ووكيع الآيات إلى قوله : ( العسرى ) .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث