باب وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا
حدثنا موسى بن مسعود ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة رضي الله عنه قال : لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ، إن كنت لأرى الشيء قد نسيت فأعرف ما يعرف الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ما ترك فيها شيئا أي : من الأمور المقدرة من الكائنات . وموسى بن مسعود هو أبو حذيفة النهدي ، وسفيان هو الثوري ، والأعمش هو سليمان ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وحذيفة بن اليمان .
والحديث أخرجه مسلم في الفتن عن عثمان بن أبي شيبة وغيره ، وأخرجه أبو داود عن عثمان به . قوله : إلا ذكره وفي رواية : إلا حدث به . قوله : علمه من علمه وجهله من جهله ، وفي رواية جرير : حفظه من حفظه ونسيه من نسيه .
قوله : إن كنت كلمة إن مخففة من الثقيلة . قوله : قد نسيت ، وفي رواية الكشميهني : نسيته . قوله : فأعرف ما يعرف الرجل ويروى فأعرفه كما يعرفه الرجل ، المعنى أنسى شيئا ثم أذكره فأعرف أن ذلك بعينه .