باب لا حول ولا قوة إلا بالله
حدثني محمد بن مقاتل أبو الحسن ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا خالد الحذاء ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ، فجعلنا لا نصعد شرفا ولا نعلو شرفا ولا نهبط في واد إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير ، قال : فدنا منا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم ، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، إنما تدعون سميعا بصيرا ، ثم قال : يا عبد الله بن قيس ألا أعلمك كلمة هي من كنوز الجنة ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الله هو ابن المبارك ، وأبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل ، وأبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري . وقد مر الحديث في كتاب الدعوات في باب الدعاء إذا علا عقبة ، فإنه أخرجه هناك عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي عثمان ، عن أبي موسى .
إلى آخره ، ومضى أيضا في الجهاد في باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير ، أخرجه عن محمد بن يوسف ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن أبي موسى الأشعري . قوله : في غزاة هي غزوة خيبر ، والشرف الموضع العالي . قوله : اربعوا بفتح الباء الموحدة أي : ارفقوا بأنفسكم واخفضوا أصواتكم ، يقال : ربع الرجل إذا توقف وانحبس .
قوله : أصم ويروى أصما . قوله : يا عبد الله بن قيس هو اسم أبي موسى الأشعري . قوله : هي من كنوز الجنة يعني أن له ثوابا مدخرا نفيسا كالكنز ، فإنه من نفائس مدخراتكم ، وقال النووي : المعنى أن قولها يحصل ثوابا نفيسا مدخرا لصاحبه في الجنة .