حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من حلف بملة سوى ملة الإسلام

حدثنا معلى بن أسد ، حدثنا وهيب ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن ثابت بن الضحاك قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من حلف بغير ملة الإسلام فهو كما قال ، ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم ، ولعن المؤمن كقتله ، ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ووهيب مصغر وهب ابن خالد البصري ، وأيوب السختياني ، وأبو قلابة بكسر القاف وتخفيف اللام عبد الله بن زيد ، وثابت بالثاء المثلثة ابن الضحاك الأنصاري كان من أصحاب الشجرة . والحديث مضى في الجنائز عن مسدد في باب ما جاء في قاتل النفس ، ومضى الكلام فيه ، ومضى في الأدب أيضا .

قوله : فهو كما قال قال المهلب : يعني هو كاذب في يمينه لا كافر لأنه لا يخلو أن يعتقد الملة التي حلف بها ، فلا كفارة عليه بالرجوع إلى الإسلام أو يكون معتقدا الإسلام بعد الحنث فهو كاذب فيما قاله لأن في الحديث الماضي لم ينسبه إلى الكفر ، وقيل : يراد به التهديد والوعيد ، وقال ابن القصار : معناه النهي عن موافقة ذلك اللفظ والتحذير منه لا أنه يكون كافرا بالله . قوله : عذب به أي : بالشيء الذي قتل نفسه به لأن جزاءه من جنس عمله . قوله : ولعن المؤمن كقتله يعني في التحريم أو في الإبعاد ، فإن اللعن تبعيد من رحمة الله ، وقيل : المراد المبالغة في الإثم .

قوله : ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله يعني في الحرمة ، وقيل : لأن نسبته إلى الكفر الموجب لقتله كالقتل لأن المتسبب للشيء كفاعله .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث