باب عهد الله عز وجل
حدثني محمد بن بشار ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سليمان ومنصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال رجل مسلم - أو قال : أخيه - لقي الله وهو عليه غضبان ، فأنزل الله تصديقه : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ قال سليمان في حديثه : فمر الأشعث بن قيس فقال : ما يحدثكم عبد الله ؟ قالوا له ، فقال الأشعث : نزلت في وفي صاحب لي في بئر كانت بيننا . مطابقته للترجمة في قوله : بعهد الله . وابن أبي عدي محمد بن أبي عدي واسمه إبراهيم البصري ، وسليمان هو الأعمش ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وأبو وائل هو شقيق بن سلمة ، وعبد الله هو ابن مسعود .
والحديث مضى في كتاب الشرب في باب الخصومة في البئر ، فإنه أخرجه هناك عن عبدان ، عن أبي حمزة ، عن سليمان الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله . الخ . قوله : ومنصور بالجر عطف على سليمان .
قوله : قال سليمان هو المذكور وهو الأعمش . قوله : فمر الأشعث بالثاء المثلثة في آخره هو ابن قيس الكندي . قوله : نزلت في بكسر الفاء وتشديد الياء .
قوله : وفي صاحب لي وفي رواية الشرب : كانت لي بئر في أرض ابن عم لي ، ومضى الكلام فيه هناك . والعهد على خمسة أوجه : تلزم الكفارة في وجهين ، وتسقط في اثنين ، واختلف في الخامس . فإن قال : علي عهد الله ، كفر إن حنث .
وإن قال : وعد الله ، كفر عند مالك وأبي حنيفة ، وقال الشافعي : إن أراد به يمينا كفر وإلا فلا ، وقال الدمياطي : لا كفارة عليه إذا قال : وعد الله حتى يقول : علي عهد الله أو أعطيتك عهد الله . وإن قال : أعاهد الله ، فقال ابن أبي حبيب : عليه كفارة يمين ، وقال ابن شعبان : لا كفارة عليه ، وقال مالك : إذا قال : علي عهد الله وميثاقه فعليه كفارتان إلا أن ينوي التأكيد فيكون يمينا واحدة ، وقال الشافعي : عليه كفارة واحدة وبه قال مطرف وابن الماجشون وعيسى بن دينار ، وروي عن ابن عباس : إذا قال : علي عهد الله فحنث يعتق رقبة .