حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب النذر في الطاعة

باب النذر في الطاعة أي هذا باب في بيان حكم النذر في الطاعة ، وقال بعضهم : يحتمل أن يكون باب بالتنوين ، ويريد بقوله : النذر في الطاعة حصر المبتدأ في الخبر فلا يكون نذر المعصية نذرا شرعيا . قلت : لهذا الاحتمال وجه ، ولكن قوله : باب منون ، لا يقال كذلك لأن المنون هو المعرب والمعرب جزء المركب ، نحو قولك : زيد قائم ، فإن زيدا وحده لا يكون معربا ، وكذا قائم وحده ، وكذا لفظ باب لا يكون معربا إلا بالتقدير الذي قدرناه . وقوله : ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ساق هذه الآية غير أبي ذر إلى قوله : مِنْ أَنْصَارٍ ذكرها هاهنا إشارة إلى أن الذي أوقع الثناء على فاعل النذر هو ما نذر في الطاعة لأن النذر في الطاعة واجب الوفاء به عند الجمهور لمن قدر عليه .

والنذر على أربعة أقسام : أحدها طاعة كالصلاة ، الثاني : معصية كالزنا ، الثالث : مكروه كنذر ترك التطوع ، الرابع : مباح كنذر أكل بعض المباحات ولبسه واللازم الطاعة والقربة عملا بحديث الباب ، ولا يلزم العمل بما عداه عملا ببقية الحديث .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث