باب النذر فيما لا يملك وفي معصية
حدثنا أبو عاصم ، عن مالك ، عن طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه . مطابقته للجزء الثاني من الترجمة ، ولا مدخل له في النذر فيما لا يملك . وقال ابن بطال : لا مدخل لأحاديث الباب كلها في النذر فيما لا يملك وإنما تدخل في نذر المعصية ، وقال الكرماني ما ملخصه : إن ما لا يملك مثل النذر بإعتاق عبد فلان ، واتفقوا على جواز النذر في الذمة بما لا يملك كإعتاق عبد ولم يملك شيئا ، انتهى .
وقال غيره : تلقى البخاري عدم لزوم النذر فيما لا يملكه من عدم لزومه في المعصية لأن نذره ملك غيره تصرف في ملك الغير وهو معصية ، انتهى . قلت : كل منهما لم يذكر شيئا فيه كفاية للمقصود غاية في الباب تكلفا في باب وجه المطابقة بين الترجمة والحديث الأول ولم يجيبا عما قاله ابن بطال : لا مدخل لأحاديث الباب كلها في النذر فيما لا يملكه ، وهو ظاهر لا يخفى على المتأمل . وشيخ البخاري في الحديث المذكور هو أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد البصري ، والقاسم هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه .
والحديث مر عن قريب جدا في باب النذر في الطاعة ، ومضى الكلام فيه .