عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب صاع المدينة ومد النبي وبركته وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن
حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم بارك لهم في مكيالهم وصاعهم ومدهم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث مضى في البيوع عن القعنبي ، وأخرجه مسلم والنسائي كلاهما في المناسك عن قتيبة . قوله : لهم أي لأهل المدينة ، قوله : في مكيالهم بكسر الميم وهو ما يكال به ، قيل : يحتمل أن تختص هذه الدعوة بالمد الذي كان حينئذ حتى لا يدخل المد الحادث بعده ، ويحتمل أن تعم كل مكيال لأهل المدينة إلى الأبد ، والظاهر هو الثاني ، ولكن كلام مالك الذي سبق الآن يؤيد الأول وعليه العمدة .