باب إثم من تبرأ من مواليه
حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته . مطابقته للترجمة من حيث إن في هذا الحديث قد صرح بالنهي عن بيع الولاء وهبته فيؤخذ منه عدم اعتبار الإذن في ذلك الحديث بالطريق الأولى ؛ لأن السيد إذا منع من بيع الولاء مع ما فيه من العوض وعن الهبة مع ما فيها من المنة ، فمنعه من الإذن فيه مجانا وبلا منة أولى . وأبو نعيم بضم النون الفضل بن دكين وسفيان هو الثوري .
والحديث أخرجه مسلم في العتق عن محمد بن عبد الله ، وأخرجه الترمذي في البيوع عن بندار عن ابن مهدي ، وأخرجه النسائي في الفرائض عن علي بن سعيد بن مسروق ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن علي بن محمد عن وكيع . وقال المزي : روى يحيى بن سليم هذا عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر وهو وهم . وروى الثقفي وعبد الله بن نمير وغير واحد ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر وهذا أصح ، وإنما نهى عن بيع الولاء لأنه حق إرث المعتق من العتيق ، وذلك لأنه غير مقدور التسليم ونحوه ، فإن قلت : روى ابن أبي شيبة ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن امرأة من محارب أعتقت عبدا ووهبت ولاءه لعبد الرحمن بن أبي بكر ، فأجازه عثمان .
وعن الشعبي وقتادة وابن المسيب نحوه . قلت : حديث الباب يرد هذا ، وقيل : بيع الولاء وهبته منسوخان بحديث الباب ، ويحتمل أن الحديث ما بلغ هؤلاء ، والله أعلم .