حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الضرب بالجريد والنعال

حدثنا قتيبة ، حدثنا أبو ضمرة أنس ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب ، قال : اضربوه ، قال أبو هريرة : فمنا الضارب بيده ، والضارب بنعله ، والضارب بثوبه ، فلما انصرف قال بعض القوم : أخزاك الله ، قال : لا تقولوا هكذا ، لا تعينوا عليه الشيطان . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو ضمرة بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم وبالراء اسمه أنس بن عياض ، ويزيد من الزيادة هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن عبد الله بن شداد بن الهاد ، نسب إلى جده الأعلى ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي ، وسلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، ويزيد وشيخه وشيخ شيخه مدنيون تابعيون . والحديث أخرجه أبو داود في الحدود أيضا ، عن قتيبة به ، وعن غيره قوله : برجل قيل : يحتمل أن يكون هذا عبد الله الذي كان يلقب حمارا ، وسيأتي في الحديث عن عمر في الباب الذي بعده ، ويحتمل أن يكون : نعيمان ، ويحتمل أن يكون ثالثا قوله : قال : اضربوه لم يعين فيه العدد ؛ لأنه لم يكن مؤقتا حينئذ ، وقد روى أبو داود من حديث ابن عباس : أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لم يقت في الخمر حدا أي لم يوقت ، ويقال : أي لم يقدر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم له مقدارا ، ولم يحدده بعدد مخصوص .

قوله : أخزاك الله أي لا تدعوا عليه بالخزي بالمعجمتين ، وهو الذل والهوان ، يقال : خزي يخزى من باب علم يعلم خزيا بالكسر ، وأما خزي يخزى خزاية بالفتح فمعناه استحى . قوله : لا تعينوا عليه الشيطان يعني إذا دعوتم عليه بالخزي فقد أعنتم الشيطان ، فإنه إذا دعي عليه بحضرته صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، ولم ينه عنه ينفر عنه ، أو لأنه يتوهم أنه مستحق لذلك ، فيوقع الشيطان في قلبه وساوس .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث