حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب لم يسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا

حدثنا موسى بن إسماعيل ، عن وهيب ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس رضي الله عنه قال : قدم رهط من عكل على النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا في الصفة ، فاجتووا المدينة ، فقالوا : يا رسول الله ، أبغنا رسلا ، فقال : ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأتوها فشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صحوا وسمنوا ، فقتلوا الراعي ، واستاقوا الذود ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصريخ ، فبعث الطلب في آثارهم ، فما ترجل النهار حتى أتي بهم ، فأمر بمسامير ، فأحميت فكحلهم ، وقطع أيديهم وأرجلهم وما حسمهم ، ثم ألقوا في الحرة يستسقون فما سقوا حتى ماتوا . قال أبو قلابة : سرقوا وقتلوا وحاربوا الله ورسوله . هذا طريق آخر في حديث أنس المذكور ، ووضع له ترجمة في ترك سقي العرنيين ، أخرجه عن موسى بن إسماعيل ، عن وهيب مصغر وهب ابن خالد ، عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد ، عن أنس بن مالك .

قوله : رهط هم عشيرة الرجل وأهله من الرجال ما دون العشرة ، وقيل : إلى الأربعين ، ولا يكون فيهم امرأة ، ولا واحد له من لفظه ، ويجمع على أرهط وأرهاط وأراهط جمع الجمع . قوله : في الصفة هي سقيفة في مسجد النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - كانت مسكن الغرباء والفقراء والمهاجرين . قوله : أبغنا بهمزة قطع ، ثم بباء موحدة وغين معجمة : أي اطلب لنا ، وإبغاء الشيء طلبه ، وأعانه على طلبه .

قوله : رسلا بكسر الراء وسكون السين المهملة اللين . قوله : ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه تجريد ، قاله بعضهم . قلت : هو التفات ، وهو كقولك : الخليفة أمير المؤمنين يرسم لك بكذا ، وقيل : مر آنفا أنها إبل الصدقة .

وأجيب : بأنها كانت مختلطة . قوله : فقتلوا الراعي اسمه يسار ضد اليمين . قوله الذود بفتح الذال المعجمة الإبل ما بين الثلاثة إلى العشرة .

قوله : الصريخ : أي المستغيث ، وهو من الأضداد بمعنى المغيث أيضا . قوله : الطلب بفتحتين جمع الطالب . قوله : فما ترجل بالراء والجيم ، وهو الارتفاع .

قوله : وما حسمهم ؛ لأنهم كانوا كفارا ، وقيل : ليس فيه أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أمر بذلك ، ولا نهى عن سقيهم . قوله : ثم ألقوا على صيغة المجهول . قوله : في الحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء ، وهي أرض ذات حجارة سود ، قوله : فما سقوا على صيغة المجهول ، وأصله فما سقيوا استثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى القاف بعد سلب حركتها ، وحذفت الياء لالتقاء الساكنين .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث