باب سمر النبي صلى الله عليه وسلم أعين المحاربين
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك أن رهطا من عكل - أو قال عرينة - ولا أعلمه إلا قال : من عكل ، قدموا المدينة ، فأمر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بلقاح ، وأمرهم أن يخرجوا فيشربوا من أبوالها وألبانها ، فشربوا حتى إذا برئوا قتلوا الراعي واستاقوا النعم ، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - غدوة ، فبعث الطلب في إثرهم ، فما ارتفع النهار حتى جيء بهم ، فأمر بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمر أعينهم ، فألقوا بالحرة يستسقون فلا يسقون . قال أبو قلابة : هؤلاء قوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله . هذا طريق آخر في حديث أنس وضع له ترجمة سمر الأعين .
وأخرجه عن قتيبة ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة عبد الله ، عن أنس . قوله : بلقاح بكسر اللام جمع اللقحة ، وهي الناقة الحلوب ، قوله : : حتى إذا برئوا من برأت من المرض أبرأ بالفتح ، فأنا بارئ ، وأبرأني الله من المرض وغير أهل الحجاز يقولون : برئت بالكسر برأ بالضم قوله : النعم بفتحتين ، واحد الأنعام ، وهي المال الراعية ، وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل . قال الفراء : هذا ذكر لا يؤنث يقولون : هذا نعم وارد ، ويجمع على نعمان مثل جمل وجملان ، والأنعام يذكر ويؤنث قوله : حتى جيء بهم ، وفي رواية الكشميهني حتى أتي بهم قوله : وألقوا بضم الهمزة على صيغة المجهول .
قوله : قال أبو قلابة هو عبد الله الراوي ، قوله : هؤلاء أي العكليون أو العرنيون قوم سرقوا .. . إلخ .