باب رجم المحصن
حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس ، عن ابن شهاب قال : حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رجلا من أسلم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه أنه قد زنى ، فشهد على نفسه أربع شهادات ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم ، وكان قد أحصن . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن مقاتل المروزي ، وشيخه عبد الله بن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد ، قوله : حدثنا ، وفي رواية أبي ذر : أخبرنا ، والحديث أخرجه مسلم في الحدود عن إسحاق بن إبراهيم وغيره ، وأخرجه أبو داود فيه عن محمد بن المتوكل ، وأخرجه الترمذي فيه عن الحسن بن علي به ، وأخرجه النسائي في الجنائز عن محمد بن يحيى ، وفي الرجم عن ابن السرح وغيره قوله : أن رجلا هو ماعز بن مالك قوله : من أسلم أي من بني أسلم ، وهي القبيلة المشهورة قوله : وشهد على نفسه أي أقر على نفسه أربع مرات ، واختلفوا في اشتراط تكرار إقراره أربع مرات ، فقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجب إلا باعترافه أربع مرات في أربع مجالس ، وهو أن يغيب عن القاضي حتى لا يراه ، ثم يعود إليه فيقر . كما في حديث ماعز ، فإن اعترف في مجلس واحد ألف مرة فهو اعتراف واحد ، وقال ابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق والثوري والحسن بن حي والحكم بن عتيبة : يجب باعترافه أربع مرات في مجلس واحد ، وقال مالك والشافعي : يكفي مرة واحدة ، وحديث الباب حجة عليهما ، قوله : وكان قد أحصن ، أي وكان تزوج فهو محصن ، ويجوز : أحصن بصيغة المعلوم والمجهول .