حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب لا يرجم المجنون والمجنونة

حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب عن أبي سلمة ، وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في المسجد فناداه ، فقال : يا رسول الله إني زنيت ، فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات ، فلما شهد على نفسه أربع مرات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أبك جنون قال : لا ، قال : فهل أحصنت قال : نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اذهبوا به فارجموه قال ابن شهاب : فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله قال : فكنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى ، فلما أذلقته الحجارة هرب ، فأدركناه بالحرة فرجمناه . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم : أبك جنون لأن المفهوم منه أنه إذا كان مجنونا لا يرجم . ورجاله قد ذكروا غير مرة قريبا وبعيدا .

والحديث أخرجه مسلم في الحدود عن عبد الملك بن شعيب ، وأخرجه النسائي في الرجم عن محمد بن عبد الله . قوله : أتى رجل ، وفي رواية شعيب بن الليث : رجل من المسلمين ، وفي رواية ابن مسافر : رجل من الناس ، وفي رواية يونس ومعمر : أن رجلا من أسلم ، وفي رواية جابر بن سمرة عند مسلم : رأيت ماعز بن مالك الأسلمي حين جيء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ، وفيه رجل قصير أعضل ليس عليه رداء ، وفي لفظ ذو عضلات ، وهو جمع عضلة قال أبو عبيدة : هي ما اجتمع من اللحم في أعلى باطن الساق ، وقال الأصمعي : كل عصبة معها لحم فهي عضلة قوله : حتى ردد عليه ، وفي رواية الكشميهني : حتى رد بدال واحدة ، قوله : أربع مرات هكذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : أربع شهادات قوله : أبك جنون ، وفي رواية شعيب عن عاصم في الطلاق : وهل بك جنون ، وقال عياض فائدة سؤاله : أبك جنون استقراء لحاله واستبعاد أن يلح عاقل بالاعتراف بما يقتضي إهلاكه أو لعله يرجع عن قوله ، قوله : فهل أحصنت أي تزوجت . قوله : قال ابن شهاب : أي قال محمد بن مسلم بن شهاب الزهري راوي الحديث ، وهو موصول بالسند المذكور قوله : فأخبرنا بفتح الراء ، قوله : من سمع فاعل أخبرنا ، وقال الكرماني : من سمع قيل : يشبه أن يكون ذلك هو أبو سلمة لما صرح باسمه في الروايات الأخر قوله : بالمصلى أي مصلى الجنائز ، وهو بقيع الغرقد قوله : فلما أذلقته بالذال المعجمة وبالقاف ، أي : فلما أقلقته وأصابته بحرها ، قوله : بالحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء ، وهي أرض ذات حجارة سود والمدينة بين حرتين .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث