حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر عليه

حدثنا عبد القدوس بن محمد ، حدثني عمرو بن عاصم الكلابي ، حدثنا همام بن يحيى ، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال : يا رسول الله ، إني أصبت حدا ، فأقمه علي ، قال : ولم يسأله عنه ، قال : وحضرت الصلاة فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قام إليه الرجل ، فقال : يا رسول الله ، إني أصبت حدا ، فأقم في كتاب الله ، قال : أليس قد صليت معنا ؟ قال : نعم ، قال : فإن الله قد غفر لك ذنبك أو حدك . مطابقته للترجمة ظاهرة من حيث إنه يوضحها ، ويبين الحكم فيها . وعبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب بمهملتين وبموحدتين البصري العطار ، وهو من أفراده ، وما له في البخاري إلا هذا الحديث الواحد ، وقد طعن فيه الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون البرذنجي ، فقال : هذا عندي حديث منكر ، وهم فيه عمرو بن عاصم ، مع أن هماما كان يحيى بن سعيد لا يرضاه ، وهو عندي صدوق يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، وأبان العطار أمثل منه ، وأجيب عنه بأنه لم يبين الوهم ، وكونه منكرا على طريقته في تسميته ما ينفرد به الراوي منكرا إذا لم يكن فيه متابع .

والحديث صحيح أخرجه مسلم أيضا في التوبة عن حسن بن علي الحلواني ، عن عمرو بن عاصم . قوله : إني أصبت حدا أي فعلت فعلا يوجب الحد ، قوله : فأقمه علي بتشديد الياء ، قوله : ولم يسأله عنه أي لم يستفسره ، قوله : فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم أي فلما أدى ، وقالها بعد الصلاة لا قبلها لأن الصلاة مكفرة للخطايا إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ قوله : أو حدك شك من الراوي أي أو ما يوجب حدك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث