باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت
حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي قال : سمعت يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال له : لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ، قال : لا يا رسول الله ، قال : أنكتها لا يكني ، قال : فعند ذلك أمر برجمه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ووهب يروي عن أبيه جرير بن حازم بن زيد البصري ، ويعلى بفتح الياء آخر الحروف وسكون العين المهملة وفتح اللام بوزن يرضى ابن حكيم بفتح الحاء المهملة الثقفي مولاهم من أهل البصرة مات بالشام . والحديث أخرجه أبو داود في الحدود عن زهير بن حرب ، وغيره ، وأخرجه النسائي في الرجم عن عمرو بن علي وغيره .
قوله : لعلك قبلت حذف مفعوله للعلم به ، أي المرأة المعهودة . قوله : أنكتها بكسر النون من النيك ، قوله : لا يكني أي لا يصرح بغير هذه اللفظة ، حاصله أنه صرح بلفظ النيك لأن الحدود لا تثبت بالكنايات . وفيه جواز تلقين المقر في الحدود ، إذ لفظ الزنا يقع على نظر العين وغيره .