باب سؤال الإمام المقر هل أحصنت
حدثنا سعيد بن عفير قال : حدثني الليث ، حدثني عبد الرحمن بن خالد ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، وأبي سلمة أن أبا هريرة قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من الناس وهو في المسجد فناداه يا رسول الله ، إني زنيت يريد نفسه ، فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله ، فقال : يا رسول الله ، إني زنيت ، فأعرض عنه ، فجاء لشق وجه النبي صلى الله عليه وسلم الذي أعرض عنه ، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أبك جنون ؟ قال : لا ، يا رسول الله ، فقال : أحصنت ؟ قال : نعم ، يا رسول الله ، قال : اذهبوا به فارجموه . مطابقته للترجمة في قوله : فقال : أحصنت ؟ ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وابن المسيب هو سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، والحديث مر عن قريب في باب : لا يرجم المجنون والمجنونة ، قوله : رجل من الناس يعني ليس من أكابر الناس ، ولا من المشهورين فيهم ، قوله : يريد نفسه فائدة هذا الكلام بيان أنه لم يكن مستفتيا من جهة الغير مسندا إلى نفسه على سبيل الفرض كما هو عادة المستفتي للغير ، هكذا قاله الكرماني ، وغيره ، قلت : الظاهر أنه يريد به التأكيد بأنه هو الزاني ، قوله : فتنحى أي بعد الرجل للجانب الذي أعرض مقابلا له ، وقبله بكسر القاف أي مقابلا له ومعاينا له . قال ابن شهاب : أخبرني من سمع جابرا قال : فكنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى ، فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدركناه بالحرة ، فرجمناه .
أي قال محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، وهو موصول بالسند المذكور ، قوله : من سمع قيل : إنه أبو سلمة ، قوله : جمز بالجيم والميم والزاي المفتوحات ، أي عدا ، وأسرع ، وبقية الشرح مرت في باب لا يرجم المجنون .