حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب البكران يجلدان وينفيان

حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا عبد العزيز ، أخبرنا ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن زيد بن خالد الجهني ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يأمر فيمن زنى ولم يحصن جلد مائة وتغريب عام . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد العزيز هو ابن أبي سلمة الماجشون . والحديث مضى في الشهادات عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن الزهري ، عن عبيد الله إلخ ، وأخرجه بقية الجماعة .

قوله : ولم يحصن على صيغة المجهول والمعلوم ، قوله : جلد مائة بالنصب بنزع الخافض أي بجلد مائة ، قوله : وتغريب عام عطف عليه . وفي التوضيح : في الحديث تغريب البكر مع الجلد وهو حجة على أبي حنيفة ومحمد في إنكار التغريب ، قلت : أبو حنيفة يحتج بظاهر القرآن فإنه لا نفي فيه ، وقال مالك : ينفى البكر الحر ولا تغرب المرأة ولا العبد ، وقال الثوري ، والأوزاعي ، والشافعي : يغرب المرأة والرجل ، واختلف قول الشافعي في نفي العبد ، وعند الشافعية : لا تغرب المرأة وحدها ، بل مع زوج ، أو محرم ، واختلف في المسافة التي تغرب إليها فروي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال : إلى فدك ، ومثله عن ابنه وبه قال عبد الملك ، وزاد إلى مثل الجيار من المدينة ، وروي عن علي رضي الله تعالى عنه : من الكوفة إلى البصرة ، وقال الشعبي : ينفيه من عمله إلى غيره ، وقال مالك : يغرب عاما في بلد يحبس فيه لئلا يرجع إلى البلد الذي نفي منه ، وعن أحمد : إلى قدر ما تقصر فيه الصلاة ، وقال أبو ثور : إلى ميل ، وأقل منه ، وقال ابن المنذر : يجزئ من ذلك ما يقع عليه اسم النفي قل أو كثر .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث