باب نفي أهل المعاصي والمخنثين
حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام ، حدثنا يحيى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم ، وأخرج فلانا ، وأخرج فلانا . مطابقته للترجمة في آخر الحديث ، وهشام هو الدستوائي ، ويحيى هو ابن أبي كثير ، والحديث مضى في اللباس ، وأخرجه أبو داود في الأدب ، عن مسلم بن إبراهيم به ، وأخرجه الترمذي ، والنسائي أيضا ، قوله : والمترجلات أي النساء الشبيهات بالرجال المتكلفات في الرجولية وهو بالحقيقة ضد المخنثين لأنهم المتشبهون بالنساء ، قوله : وأخرج فلانا قال الكرماني : هما ماتع بالتاء المثناة من فوق وبالعين المهملة ، وهيت بكسر الهاء وسكون الياء آخر الحروف وبالتاء المثناة من فوق ، قوله : وأخرج فلانا في رواية أبي ذر ، وأخرج عمر رضي الله تعالى عنه فلانا ، قلت : فعلى هذا فاعل أخرج الأول هو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وفاعل أخرج الثاني هو عمر رضي الله تعالى عنه ، وعلى رواية غير أبي ذر الفاعل في كليهما هو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ويؤيده رواية أبي داود الحديث عن مسلم بن إبراهيم شيخ البخاري المذكور ، وفيه فقال : أخرجوهم من بيوتكم وأخرجوا فلانا وفلانا من المخنثين وأراد بقوله : فلانا وفلانا هما اللذين سماهما الكرماني ، وأما اسم فلان الذي أخرجه عمر رضي الله تعالى عنه فقيل : إنه أبو ذؤيب ، وقيل : جعدة السلمي ، وعن مسلمة بن محارب ، عن إسماعيل بن مسلم أن أمية بن يزيد الأسدي ومولى مزينة كانا يحكران الطعام بالمدينة فأخرجهما عمر رضي الله تعالى عنه . وذكر بعضهم يحتمل أن يفسر قوله : وأخرج عمر فلانا أن يكون أحد هؤلاء المذكورين الذين أخرجهم عمر رضي الله تعالى عنه .