حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائبا عنه

حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس فقال : يا رسول الله ، اقض بكتاب الله ، فقام خصمه فقال : صدق ، اقض له يا رسول الله بكتاب الله ، إن ابني كان عسيفا على هذا ، فزنى بامرأته فأخبروني أن على ابني الرجم ، فافتديت بمائة من الغنم ووليدة ثم سألت أهل العلم ، فزعموا أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام ، فقال : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، أما الغنم والوليدة فرد عليك ، وعلى ابنك جلد مائة ، وتغريب عام ، وأما أنت يا أنيس فاغد على امرأة هذا فارجمها ، فغدا أنيس فرجمها . مطابقته للترجمة في آخر الحديث ، وابن أبي ذئب بلفظ الحيوان المشهور هو محمد بن عبد الرحمن وعبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود . والحديث مضى في مواضع كثيرة في النذور ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، وفي المحاربين عن عبد الله بن يوسف ، وفي الصلح ، والأحكام عن آدم ، وفي الوكالة عن أبي الوليد ، وفي الشروط عن قتيبة ، وسيجيء في الاعتصام ، وخبر الواحد ، وأخرجه بقية الجماعة ، وقد مر تفسيره غير مرة ، وقد مر عن قريب أيضا في باب الاعتراف بالزنا .

قوله : إن ابني هذا كلام الأعرابي لا خصمه مر في كتاب الصلح هكذا جاء الأعرابي ، فقال : يا رسول الله ، اقض بيننا بكتاب الله ، فقام خصمه ، فقال : صدق ، فقال الأعرابي : إن ابني ، هكذا قاله الكرماني ، وقال بعضهم : بل الذي قال : اقض بيننا ، هو والد العسيف ، قلت : الاختلاف في هذا على ابن أبي ذئب ، يظهر ذلك بالتأمل ، قوله : كان عسيفا أي أجيرا ، قوله : فارجمها فيه اختصار ، أي فإن اعترفت بالزنا فارجمها تشهد عليه سائر الروايات والقواعد الشرعية .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث