باب لا يثرب على الأمة إذا زنت ولا تنفى
حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أنه سمعه يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا زنت الأمة فتبين زناها ، فليجلدها ، ولا يثرب ، ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب ، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ، ولو بحبل من شعر . مطابقته للترجمة في قوله : ولا يثرب ، وسعيد المقبري يروي عن أبيه كيسان مولى بني ليث ، عن أبي هريرة ، والحديث مضى في البيوع عن عبد العزيز بن عبد الله ، وأخرجه مسلم في الحدود ، والنسائي في الرجم جميعا عن عيسى بن حماد ، وقال المزي : رواه غير واحد ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، قوله : فتبين أي تحقق زناها وثبت ، وفيه إقامة السيد الحد على عبده وأمته ، وهي مسألة خلافية ، فقال الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور : يعم الحدود كلها ، وهو قول جماعة من الصحابة أقاموا الحدود على عبيدهم منهم ابن عمر ، وابن مسعود ، وأنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم ، وقال الثوري ، والأوزاعي : يحده المولى في الزنا ، وقال مالك ، والليث : يحده في الزنا ، والشرب ، والقذف إذا شهد عنده الشهود لا بإقرار العبد إلا القطع خاصة ، فإنه لا يقطعه إلا الإمام ، وقال الكوفيون : لا يقيمها إلا الإمام خاصة ، واحتجوا بما روي عن الحسن ، وعبد الله بن محيريز ، وعمر بن عبد العزيز أنهم قالوا : الجمعة ، والحدود ، والزكاة ، والنفي إلى السلطان خاصة ، وفيه دليل على التغابن في البيع ، وأن المالك الصحيح الملك جائز له أن يبيع ما له القدر الكبير بالتافه اليسير ، وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء إذا عرف قدر ذلك ، واختلفوا فيه إذا لم يعرف قدر ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض . تابعه إسماعيل بن أمية ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
أي تابع الليث إسماعيل بن أمية ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، وهذه المتابعة في المتن لا في السند لأنه نقص منه ، قوله : عن أبيه ، ووصلها النسائي من طريق بشر بن المفضل ، عن إسماعيل بن أمية .