حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام

حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا الشيباني ، قال : سألت عبد الله بن أبي أوفى عن الرجم فقال : رجم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أقبل النور أم بعده ؟ قال : لا أدري . قال الكرماني : مطابقته للترجمة إطلاق قوله : رجم ، وقيل : جرى على عادته في الإشارة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث ، وهو ما أخرجه أحمد ، والطبراني ، والإسماعيلي من طريق هشيم ، عن الشيباني قال : قلت : هل رجم النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال : نعم ، رجم يهوديا ويهودية ، وعبد الواحد هو ابن زياد ، والشيباني بفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف ، وبالباء الموحدة اسمه سليمان بن أبي سليمان فيروز أبو إسحاق الكوفي ، وعبد الله بن أبي أوفى اسمه علقمة بن خالد الأسلمي ، والحديث أخرجه مسلم في الحدود عن أبي كامل ، عن ابن أبي شيبة ، قوله : أقبل النور الهمزة فيه للاستفهام على سبيل استخبار ، وأراد بالنور سورة النور ، قوله : أم بعده أي أم رجم بعد نزول سورة النور ، وقوله : أم بعده بالضمير رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره أم بعد بضم الدال ، قوله : لا أدري يدل على تحريه وتثبته ، فيمدح به ، ولا عيب فيه . تابعه علي بن مسهر ، وخالد بن عبد الله ، والمحاربي ، وعبيدة بن حميد ، عن الشيباني .

أي تابع عبد الواحد علي بن مسهر بضم الميم وسكون السين المهملة وكسر الهاء وبالراء أبو الحسن القرشي الكوفي ، وتابعه أيضا خالد بن عبد الله الطحان ، وتابعه أيضا المحاربي بصيغة اسم الفاعل من المحاربة ، واسمه عبد الرحمن بن محمد الكوفي ، وتابعه أيضا عبيدة بفتح العين وكسر الباء الموحدة ابن حميد بضم الحاء الضبي الكوفي ، وكل هؤلاء تابعوه في روايتهم عن الشيباني المذكور في روايته عن عبد الله بن أبي أوفى ، أما متابعة علي بن مسهر فرواها ابن أبي شيبة ، عنه ، عن الشيباني قال : قلت لعبد الله بن أبي أوفى فذكر مثله بلفظ قلت : بعد سورة النور ، وأما متابعة خالد بن عبد الله فرواها البخاري عن إسحاق ، عن خالد ، عن الشيباني : سألت عبد الله بن أبي أوفى ، وقد مضى هذا في باب رجم المحصن ، وأما متابعة المحاربي فلم أقف عليها ، وأما متابعة عبيدة فرواها الإسماعيلي من رواية أبي ثور ، وأحمد بن منيع قالا : حدثنا عبيدة بن حميد ، وجرير ، عن الشيباني ، ولفظه : قبل النور أو بعدها . وقال بعضهم : المائدة ، والأول أصح . أي قال بعض هؤلاء التابعين المذكورين ، قيل : إنه عبيدة لأن لفظه في مسند أحمد بن منيع فقلت : بعد سورة المائدة أو قبلها ؟ ، قوله : المائدة أي ذكر سورة المائدة بدل سورة النور ، ولعل من ذكر سورة المائدة توهم من ذكر اليهودي واليهودية أن المراد سورة المائدة لأن فيها الآية التي نزلت بسبب سؤال اليهود عن حكم اللذين زنيا منهم ، وهي قوله تعالى : وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ قوله : والأول أصح أي من ذكر النور .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث