باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا عند الحاكم والناس ، هل على الحاكم أن يبعث إليها فيسألها عما رميت به ؟ أي هذا باب فيه : إذا رمى إلى آخره ، يعني إذا قال : امرأتي زنت ، أو قال : امرأة فلان زنت ، قوله : هل على الحاكم أن يبعث إليها أي إلى المرأة المرمية بالزنا فيسألها عما رميت به ، وهو على صيغة المجهول ، وجواب هل محذوف تقديره : نعم يجب عليه ذلك ، ولم يذكره اكتفاء بما في الحديث ، وقد قام الإجماع على أن هذا القاذف إذا لم يأت ببينة لزمه الحد إلا أن تقر المقذوفة به . 34 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما : اقض بيننا بكتاب الله ، وقال الآخر وهو أفقههما : أجل يا رسول الله ، فاقض بيننا بكتاب الله ، وأذن لي أن أتكلم ، قال : تكلم ، قال : إن ابني كان عسيفا على هذا ، قال مالك : والعسيف الأجير ، فزنى بامرأته ، فأخبروني أن على ابني الرجم ، فافتديت منه بمائة شاة ، وبجارية لي ، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة ، وتغريب عام ، وإنما الرجم على امرأته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، أما غنمك وجاريتك فرد عليك ، وجلد ابنه مائة وغربه عاما ، وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر ، فإن اعترفت فارجمها ، فاعترفت فرجمها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث قد مر غير مرة فآخره قد مر عن قريب في باب : من أمر غير الإمام بإقامة الحد ، وقد مر الكلام فيه ، قوله : وأذن لي قال الكرماني : هو من كلام الأعرابي لا من كلام الأفقه قد مر في الصلح صريحا ، وقال النووي : وفي استئذانه دليل على أفقهيته .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402945
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة