باب قذف العبيد
حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن فضيل بن غزوان ، عن ابن أبي نعم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول : من قذف مملوكه وهو بريء مما قال ، جلد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال . مطابقته للترجمة من حيث إن لفظ المملوك يطلق على العبد ، ويحيى بن سعيد القطان ، وفضيل مصغر فضل بالضاد المعجمة ، ابن غزوان بفتح الغين المعجمة وسكون الزاي ، وابن أبي نعم اسمه عبد الرحمن البجلي الكوفي ، وأبو نعم بضم النون وسكون العين المهملة لم أقف على اسمه والحديث أخرجه مسلم في الأيمان والنذور عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره ، وأخرجه أبو داود في الأدب عن إبراهيم بن موسى الرازي وأخرجه الترمذي في البر عن أحمد بن محمد ، وأخرجه النسائي في الرجم ، عن سويد بن نصر ، قوله : سمعت أبا القاسم في رواية الإسماعيلي : حدثنا أبو القاسم نبي التوبة ، قوله : من قذف مملوكه وفي رواية الإسماعيلي : من قذف عبده بشيء ، قوله : وهو بريء الواو فيه للحال ، قوله : جلد يوم القيامة فيه إشعار أنه لا حد عليه في الدنيا ، وقال المهلب : العلماء مجمعون على أن الحر إذا قذف عبدا فلا حد عليه ، وحجتهم قوله : جلد يوم القيامة فلو وجب عليه الحد في الدنيا لذكره كما ذكره في الآخرة ، وقال الشافعي ، ومالك : من قذف من يحسبه عبدا فإذا هو حر فعليه الحد ، وقال ابن المنذر : واختلفوا فيما يجب على قاذف أم الولد ، فقال ابن عمر : عليه الحد ، وبه قال مالك وهو قياس قول الشافعي ، وروي عن الحسن أنه لا حد عليه .